محمد نبي بن أحمد التويسركاني
73
لئالي الأخبار
المتحابين أنه قال : المتحابون في اللّه في يوم القيمة على ارض زبرجد اخضر في ظل عرشه وقال النبي صلى اللّه عليه واله : أنا وأمتي على نزهة حتى يفرغ الناس من الحساب وفي رواية في احتجاج المجلسي عن أبي جعفر عليه السّلام في جواب من سئله إذا كان يوم القيمة اين يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وأمير المؤمنين عليه السّلام وشيعته ؟ قال عليه السّلام : رسول اللّه وأمير المؤمنين وشيعته على كثبان من مسك الأذفر على منابر من نور يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون ثم تلا هذه الآية : « مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ » فالحسنة واللّه ولاية علي عليه السّلام ثم قال . لا يحزنهم الفزع الأكبر وتنلقيهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون . أقول : الاختلاف اما منزل على تفاوت مراتب أهل المحشر فيكون السعداء في ارض خبزة نقية بيضاء ، وارض زبرجد اخضر ، وأهل العذاب في ارض جمرة وارض من فضة محمية بالنار والشمس أو على انقسام ارض القيمة وقطعاتها بهذه الاقسام ، وكل الخلائق يرد على كلها لكنها على السعداء تكون بردا وسلاما وجمع بعض الاعلام بينها بالحمل على اختلاف أحوال الخلايق قال فتكون ارضهم قبل سؤالهم وظهور قبايحهم أرضا بيضاء من الخبز وبعده يدفعونهم إلى تلك الأرض الأخرى وفيه ما فيه فإنه لا يوافق ما ورد في حق السعداء ولا في حق الأشقياء من اخبار الباب واما كيفية قيامهم على هذه الأرض فقال فيها : مثل الناس يوم القيمة إذا قاموا لرب العالمين مثل السهم في القراب ليس له من الأرض الا موضع قدمه في الكنانة لا يقدر ان يزول هيهنا ولا هيهنا ، وفي الخلاصة يقوم الناس على اقدامهم لا يقدرون على الجلوس والكلام من الهول كما قال تعالى : « هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ » ثلاثمائة سنة وفي خبر في تفسير « وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً » الآية أن في القيمة ساعة مقدار السنتين يخر أهل المحشر كلهم على ركبتهم وفي آخر قال : انهم قيام على الركب لضيق المكان لا يمكنهم ان يجلسوا . أقول : يأتي في ضيق المكان من النار على أهل جهنم أنه قال يستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط وإذا ألقوا من النار تضيق عليهم كاتضيق الرمح في الزج في أهوال الناس في عقبة المحشر لؤلؤ : في أهوال الناس في عقبة المحشر وشدة مكالمته تعالى معهم في اخذ المظالم